السيد محمد هادي الميلاني
117
كتاب البيع
اشكال الميرزا على المحقق الخراساني وقال الميرزا الأستاذ : « 1 » قد وقع الخلط على المحقق المذكور بين القضيّة الخارجيّة والقضيّة الحقيقيّة . توضيحه : القضيّة الخارجيّة عبارة عمّا كان موضوعها الشّخص الجزئي المعيّن . والحقيقيّة عبارة عمّا كان موضوعها الكلّي الطبيعي الموجود بصرف الوجود ، وهذا يشمل الأفراد المحقّقة الوجود والمقدّرة الوجود ، أي التي ستتحّقق في المستقبل . وأفاد الميرزا الفرق بين القضّيتين : بأنّ الموضوع في الخارجيّة هو الشخص المعيَّن ، والخصوصّيات المأخوذة فيه كلّها دواعٍ ولحاظات ، وإنْ كانت الدواعي قد تتخلّف ، كمالو وهب الشئ لشخصٍ بداعي الرحميّة فظهر عدم كونه رحماً له ، كما هو الحال في سائر أفعال الإنسان ، فإنّها تابعة للدواعي واللّحاظات وقد يتخلّف الداعي . أمّا القضيّة الحقيقيّة ، فإن الموضوع فيها هو الكلّي الطبيعي ، والخصوصيّات كلّها قيود للموضوع . هذا ، ولمّا كانت الأحكام الشرعيّة قضايا حقيقيّة ، فإن جميع الخصوصيّات المأخوذة فيها قيود ولا ربط للّحاظ بها ، وعليه ، فلمّا دلّت الأدلّة على اعتبار رضا المالك ، فإنّ هذه الخصوصيّة دخيلة في موضوع الحكم بالملكيّة ، ولا يعقل ترتّب الحكم قبل تماميّة الموضوع بجميع خصوصيّاته المعتبرة .
--> ( 1 ) منية الطالب 1 / 237 .